مشاهدة النسخة كاملة : من أجمل الصفات (سلامة الصدر) فلنتحلى بها


أبوإلياس
05-14-07, 03:58 AM
أصحاب القلوب النقية و الصدور السليمة لا يبحثون عما تكنّـه صدور الناس و تنطوي عليه سرائرهم ،

حب للخير و ستر على المخطيء و سعي لإقالة العثرة و سرور بتوبة العاصي ، قال الفضيل بن غياض

رحمه الله : ( ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة نوافل الصلاة و الصيام ، و إنما أدرك عندنل بسخاء الأنفس

و سلامة الصدور و النصح للأمة ) ،
و في الصحيحين عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال :

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و النصح لكل مسلم ، و قيل للنبي

صلى الله عليه وسلم : أي الناس أفضل ؟ قال : (( كل مخموم القلب صدوق اللسان )) ، قالوا : صدوق

اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : (( هو التقي النقي ، لا إثم فيه و لا بغي ، و لا غل و لا حسد ))

رواه ابن ماجه و البيهقي بسند صحيح ،
و قد أخرج الأمام أحمد و غيره إن النبي صلى الله عليه و سلم

قال عن رجل من الأنصار : (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )) ، و تكرر ذلك في ثلاثة مجالس ،

فلما تبعه عبدالله بن عمرو العاص رضي الله عنه و لم ير مزيد عمل من النوافل سأله فقال : ما هو إلا

ما رأيت ، غير إني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً و لا أحسد أحداً على خير أعطاه الله أياه.


إن المتطلب بصدق صلاح قلبه و سلامة صدره ليسلك لتحصيل ذلك مسالكه ، و يستصلح قلبه بما يطهره

و يجنبه ما يكدره و اعلى المراتب لذلك مراقبة الله تعالى و تقواه و أمتلاء القلب بمحبة الله ، و قد

أوصى كل الأنبياء قومهم بما و صاهم الله به من التقوى لأنها نبع يمد النفوس بمادة تطهيرها و قد

قال سبحانه و تعالى ( و نفس و ما سواها * فألهمها فجورها و تقواها * قد أفلح من زكاها * و قد خاب

من دساها ) ، و في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول : (( اللهم آت نفسي تقواها

و زكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها و مولاها )) .


كما ينبغي إن يروض المسلم نفسه على الرضا بما قسم الله و ما رزق و قضى و قدر ، و إذا تذكر المسلم
ثواب الله و رفعة الدرجات لمن طهر قلبه و أدرك ما يعود عليه من الخير في العاجل و الأجل هان عليه

ما يلقاه و تحمل و صبر ، و لا شك إن هذا يحتاج إلى ترويض نفس و مجاهدة ، و الله تعالى يقول :

( و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ، و من رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد ، و من قنع بعطائه

لم يدخله حسد ، فليجاهد المسلم نفسه على دفع الخواطر الداعية إلى الحسد ، فأن الحسد من أخبث

الذنوب القلبية ، و قد ذكر ابن حجر رحمه الله إن الغضب و الحسد و الحقد من كبائر الباطن ، و ليجعل

شعاره حسن الظن بالمسلمين .

الألمــاسي
05-15-07, 12:15 PM
جزاك الله خير..

اللهم احسن خواتمنا...

مشكوور اخوي الموضوع رائع..

الله يصفي قلوبنا...

تحياتي لك:::

أبوإلياس
05-15-07, 03:50 PM
صدقت يا ابا متعب فا الله يقول الا من اتى الله بقلب سليم

فصفاء القلب من الغل والحسد والظغينة مطلب اعاننا الله واياكم عليه

@مهرة الساحل@
05-15-07, 04:32 PM
http://www.shthaia.com/vb/uploaded/67_1179232219.gif



ويعطيكـ العافية..موضوع في قمة الأهمية..

أبوإلياس
05-16-07, 01:24 AM
بس الله يعينا على التطبيق

والشكر لك يا مهرتين الساحل

ابوعبدالرحمن
05-17-07, 02:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اخي أبوإلياس

أحسنت الطرح للموضوع الرائع

فإن القلب الصادق ذو النوايا الحسنة لا يحمل على إخوانه حقداً و لا حسداً بل يرضى بما كتبه الله له من رزق و يحمده و يشكره على هذه الصفة


و نسأل الله لنا و لكم صدق القلب و حسن النوايا و حسن الظن بالمسلمين



و جل الله ما قدمت في موازين حسناتك




ودمت بحفظ الرحمن الكريم المنان