مشاهدة النسخة كاملة : أباهريرة ومعاوية وأم خالد الجميلة...


دانة الدنيا
05-05-07, 04:06 PM
يروى أن معاويه ابن أبي سفيان لما أخَذَ من الناس البيعةَ ليزيد ابنهِ قال له: يا بني، قد صيرتك وليَّ عهدي بعدي، وأعطيتك ما تمنيت، فهل بقيَتْ لك حاجة أو في نفسك أمر تحب أن أفعله؟ قال يزيد: يا أمير المؤمنين، ما بقيَتْ لي حاجة ولا في نفسي غُصَّة ولا أمرٌ أحبُّ أن أناله إلا أمر واحد، قال: وما ذاك يا بني؟ قال: كنت أحِبُّ أن أتزوج أم خالد امرأةَ عبد اللّه بن عامر بن كريز، فهي غايتي ومُنْيَتي من الدنيا , وكانت بالغة الجمال والفتنه , مانظرت رجلاً إلا أصابته في مقتل ، فكتب معاوية إلى عبد اللّه بن عامر فاستقدمه، فلما قدم عليه أكرمه وأنزله أياماً، ثم خلا به فأخبره بحال يزيد ومكانه منه وإيثاره هَوَاه. وسأله طلاقَ أم خالد على أن يولّيه فارسَ خمسَ سنين، فأجابه إلى ذلك، وكتب عهده، وخَلَّى عبدُ اللّه سبيلَ أم خالد، فكتب معاوية إلى الوليد ابن عُتْبَة وهو عامل المدينة أن يعلم أم خالد أن عبد اللّه قد طَلَّقها لتعتدَّ، فلما انقضَتْ عدتُها دعا معاويةُ أبا هريرة فدفع إليه ستين ألفاً، وقال له: ارْحَلْ إلى المدينة حتى تأتيَ أمَّ خالد فتخطبها على يزيد، وتعلمها أنه وليُّ عهد المسلمين، وأنه سَخِيٌّ كريم، وأن مهرها عشرون ألف دينار، وكرامتها عشرون ألف دينار، وهديتها عشرون ألف دينار، فقدم أبو هريرة المدينةَ ليلا، فلما أصبح أتى قبرَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلقيه الحسنُ بن علي، فسلم عليه وسأله: مَتَى قدمت؟ قال: قدمتُ البارحةَ، قال: وما أقْدَمَك؟ فقصَّ عليه القصة، فقال له الحسن: فاذْكُرْنِي لها، قال: نعم، ثم مضى، فلقيه الحسينُ بن علي وعبيدُ اللّه بن العباس رضي اللّه تعالى عنهم، فسألاه عن مَقْدَمه فقصَّ عليهما القصة، فقالا له: اذكرنا لها، قال: نعم، ثم مضى فلقيه عبدُ اللّه بن جعفر بن أبي طالب وعبدُ اللّه ابن الزبير وعبد اللّه بن مُطيع بن الأسود، فسألوه عن مَقْدَمه فقصَّ عليهم القصة، فقالوا: اذكرنا لها، قال: نعم، ( إهتمامات مدهشه
)!!! ثم أقبل حتى دخل عليها، فكلَّمها بما أمر به معاويةُ، ثم قال لها: إن الحسَنَ والحسين ابني علي وعبدَ اللّه ابن جعفر وعبيدَ اللّه بن العباس وابنَ الزبير وابنَ مطيع سألوني أن أذكرهم لك، قالت: أما هَمِّي فالخروج إلى بيت اللّه والمجاورة له حتى أموت أو تشير علي بغير ذلك، قال أبو هريرة: أمّا أنا فلا أختار لك هذا، قالت: فاختر لي، قال: اختاري لنفسك، قالت: لا، بل اخْتَرْ أنت لي، قال لها: أما أنا فقد اخْتَرْتُ لك سيدَيْ شبابِ أهل الجنة، فقالت: قد رضيتُ بالحسن بن علي ، فخرج إليه أبو هريرة فأخبر الحسنَ بذلك وزوَّجَها منه، وانصرف إلى معاوية بالمال، وقد كان بلغ معاوية قصته، فلما دخل عليه قال له: إنما بَعَثْتُك خاطباً ولم أبعثك محتسباً، قال أبو هريرة: إنها استشارتني والمستشار مؤتمن، فقال معاوية عند ذلك: اسْلَمِي أم خالد، رب ساع لقاعد، وآكل غير حامد، فذهبت مثلا.
ربّ ساعٍ لقاعد: يقصد معاويه ماقام به من استدعاء الرجل وإكرامه أياماً ُم طلبه لتطليق زوجته ثم توليته لخراسان , لتكون هذه المطلّقه زوجة لرجل قاعد في المدينه لايدري عن هذه الجهود.
آكل غير حامد : يقصد أباهريره الذي كان في معيته ويأكل ويشرب لديه معززاً مكرماً وفي النهايه لايفي برسالته له.





اتمنى تعجبكم القصة

تحياتي

شـظايا الفكر
05-05-07, 06:32 PM
قصة رائعة ومعبرة ..
قد صدقها القول عندما إستشارته ..
فهل يوجد أمثال أبا هريرة الآن .. !!
أين نحن من هؤلاء ..

اللهم إجمعنا برسولك وبهم في جنات النعيم ..

كل الشكر لشخصك الكريم دانة ..

تحياتي

شظايا الفكر

دانة الدنيا
05-05-07, 06:55 PM
كل الشكر لمرورك الكريم استاذي شظايا الفكر


وكما يقال المستشار مؤتمن

ولكن هل هناك من يعمل بها ؟؟؟


دمت بكل خير

شواطئ الفـكر
05-05-07, 09:23 PM
دانة الدنيا

قصه رائعه بحق ,,

قرأتها مرارا وتكرارا ,,,

فجزيتي خير الجزاء ’’

هنا تقبلي الاعجاب بما يكتب قلمك ..

شواطئ الفكر .

الألمــاسي
05-05-07, 11:07 PM
سبحان الله شوف كيف الامانة...

الله يرحمنا برحمته...

تحياتي لكي((ولد ابو متعب))..

رحيق الفكر
05-06-07, 12:44 AM
بارك الله فيك اختي دانة الدنيا
قصة يتخللها الكثير من الدرر واللالئ
والكنوز الايمانية
.
.

جزاك الله خير

صدى الحضرور
05-06-07, 02:10 AM
دانة الدنيا


جميلة هذه القصة وأنعم وأكرم بشخصياتها , وما أعجبني هو اختيار الزوج المناسب لله درهم ,

أتمنى لك التوفيق أختي في الدنيا والآخرة وبوركت أناملك يا دانة .

دانة الدنيا
05-06-07, 03:58 PM
شواطيء الفكر

ولد ابو متعب

مجاهد

صدى الحضرور

كل الشكر لمروركم الكريم

دمتم بكل خير وود