مشاهدة النسخة كاملة : هل الأنسان في الدنيا (مُخير أم مُسير)؟


مرسى الفكر
05-04-07, 05:27 AM
هل الإنسان مخيَّرٌ في دنياه أو مسيّرٌ؟


السؤال :
هل الإنسان مخيَّرٌ في دنياه أو مسيّرٌ؛
ففي الآية الكريمة التالية لقوله تعالى‏:‏ ‏
{‏فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 29‏.‏‏]‏؛
تفيد أن الإنسان مخيَّر،
وفي الآية الكريمة الأخرى‏:‏
‏{‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ‏}‏ ‏[‏التكوير‏:‏ 29‏.‏‏]‏؛
تفيد أن الإنسان مسير؛ فما معنى الآيتين‏؟‏ وهل بينهما تعارض كما يظهر أم لا‏؟‏


المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:



الإنسان مسيَّر ومخيَّر، يجتمع فيه الأمران‏:‏
فهو مسير من حيث جريان أقدار الله وقضائه عليه، وخضوعه لذلك كونًا وقدرًا، وأنه لا يمكنه التخلُّص من قضاء الله وقدره الذي قدَّره عليه؛ فهو من هذه الناحية مسيَّرٌ‏.‏
أما من ناحية أفعاله هو وحركاته وتصرُّفاته؛ فهو مخيَّرٌ؛ لأنه يأتي ويذرُ من الأعمال بإرادته وقصده واختياره؛ فهو مخيَّرٌ‏.‏
فالعبد له مشيئة، وله اختيار، ولكنه تابع لمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه وقدره، ولذلك يُثاب على الطَّاعة ويعاقب على المعصية التي يفعلها باختياره وإرادته، أما الإنسان الذي ليس له اختيار ولا إرادة - كالمكره والناسي والعاجز عن فعل الطاعة -؛ فهذا لا يعاقب؛ لأنه مسلوب الإرادة والاختيار‏:‏ إما بالعجز، أو بفقدان العقل؛ كالمجنون والمعتوه؛ فهو في هذه الأحوال لا يعاقب على تصرُّفاته؛ لأنه فاقد للاختيار، فاقد للإرادة‏.‏
أما ما أشرت إليه من الآيتين الكريمتين‏:
‏ قوله تعالى‏:‏ {‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ‏} ‏[‏التكوير‏:‏ 29‏.‏‏]‏،
وقوله‏:‏ {‏وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ‏ }‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 29‏.‏‏]‏؛ فهذا يؤيد ما ذكرنا؛ لأن الله أثبت للعبد مشيئة واختيارًا، وأثبت لنفسه سبحانه وتعالى مشيئة، وجعل مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله عز وجل، فدلت الآية الكريمة على إثبات المشيئتين‏:‏ إثبات المشيئة للعبد، وإثبات المشيئة لله، وأنَّ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله عز وجل‏.‏
وأما قوله تعالى‏:‏ { ‏فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ‏}‏؛
فهذا ليس معناه التَّخيير، بل هذا معناه الزَّجر والتهديد والتوبيخ؛ قال تعالى‏:‏ {‏وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا }‏؛ هذا معناه التهديد والتوبيخ، وأنَّ الإنسان إذا عصى الله سبحانه وتعالى، وكفر بالله؛ فإنَّ الله يعاقبه؛ لأنه فعل الكفر باختياره، وفعل الكفر بإرادته ومشيئته؛ فهو يستحقُّ عقاب الله ودخول النار‏:‏ { ‏إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا‏}‏؛
فهو سبحانه أعدَّ لهم هذه النار لظلمهم‏.‏


http://www.9m.com/upload/4-05-2007/0.4385501178241918.gif



منقول

الألمــاسي
05-04-07, 02:42 PM
جزاكي الله خير على الفتوة...

والله انا محتار وانتي جبتي لي الدليل...

مشكوورة على ابداعك معنا...

تحياتي لكي((ولد ابو متعب))...

شـظايا الفكر
05-04-07, 04:10 PM
موضوع رائع .. وعنوان يشد الإنتباه ..

جزاك ِ الل كل الخير على ماذكرتي أختي الغالية ..

دمت بحفظ الرحمن ..

تحياتي

شظايا الفكر

دروب المحبه
05-04-07, 04:18 PM
سلمت يداكِ على مثل هذا النقل الهادف والمفيد


تقبلي تقديري




سي يوو

مرسى الفكر
05-04-07, 07:18 PM
جزاكي الله خير على الفتوة...

والله انا محتار وانتي جبتي لي الدليل...

مشكوورة على ابداعك معنا...

تحياتي لكي((ولد ابو متعب))...


شكراً لحضوركـ

وعلى الأنسان ان ليجعل نفسه في حيرة عليه السعي والبحث عن مراده .


والعفو لك اخي الغالي.

مرسى الفكر
05-04-07, 07:20 PM
موضوع رائع .. وعنوان يشد الإنتباه ..

جزاك ِ الل كل الخير على ماذكرتي أختي الغالية ..

دمت بحفظ الرحمن ..

تحياتي

شظايا الفكر



تواجكـ في متصفحي هو الأروع .

العفو اخي الكريم ,

ولاعدمناك

تقبل جل التحايا واعطرها

مرسى الفكر
05-04-07, 07:22 PM
سلمت يداكِ على مثل هذا النقل الهادف والمفيد


تقبلي تقديري




سي يوو



ويداك حبيبتي الغاليه

هذا مانسعى إليه تحقيق الفائدة وإن شاالله استفدتو

شكراً لحضورك

دانة الدنيا
05-04-07, 08:29 PM
جزاك الله خيرا غاليتي ونفع بك

وحقا هذه المساله دائما يكون فيها لبس على كثير من الناس

دمتي بكل خير

مرسى الفكر
05-04-07, 08:35 PM
دانة الدنيا
لك الحب والتقدير على التواجد الجميل

الحمدالله ان الكثير تفهم هذا اللبس

وشكراً لك

مغليتك

مرسى الفكر

ضوء الأحلام
05-09-07, 07:33 PM
http://www.4zz.net/up/uploads/b00d7d3547.gif (http://www.4zz.net/up)

جزاكِ الله خيراً أختي الغالية مرسى الفكر
موضوع رائع ويستحق القراءه
دمتِ بحب اللهhttp://www.4zz.net/up/uploads/ff0776eb6e.gif (http://www.4zz.net/up)

مرسى الفكر
05-21-07, 05:26 PM
احــ سـراب ـلام


شكراً لكِ أختي الحبيه

والعفو