مشاهدة النسخة كاملة : مقتطفات شافعيّة .. !


ركاز
03-26-07, 01:41 AM
محمد بن إدريس بن شافع الهاشمي القرشيّ المطلبي ، أبو عبدالله :أحد الأئمة الأربعة عند أهل السُّنة . وُلد في غزة ، وحُمل
منها إلى مكة وهو ابن سنتين . دُفن بالقاهرة وقبره ظاهر يزار ، كان أحذق الرماة في قريش ، برع فاللغة ، والشعر ، وأيام
العرب ، ثم أقبل على الفقه والحديث . كان رحمه الله ، مفرط الذكاء . أفتى وهو ابن عشرين سنة .

قال عنه الإمام أحمد بن حنبل : " ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة " .

وقال عنه الأصمعيّ : صحَّحتُ شِعر هُذيل على فّتى من قريش يقال له : محمد بن إدريس .

وكذلك قال عنه الجاحظ : نظرت في كتب هؤلاء النَّبَغة ، الذين نبغوا في العلم ، فلم أر أحسن تأليفاً من " المطلبي " لسانه ينثر الدرّ.



فهذه مُقتطفات شعرية من ديوان الإمام الشافعيّ ، اتمنى أن تنال إعجابكم وأكون وفقت في انتقائها لكم



.
.






ولا ترض من عيش بدون

تعلَّمْ فليسَ المرءُ يولَدُ عالماً .. وليسَ أخو عِلم ٍكمَن هو جاهِلُ
وإنَّ كبيرَ القوم ِلا عِلمَ عِندهُ .. صَغيرٌ إذا التفَّتْ عليهِ الجَحافِلُ
وإنَّ صغيرَ القومَ إن كان عالِماً .. كبيرٌ إذا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ .. !
ولا ترضَ من عيشٍ بدونٍ ولا يكنْ .. نصيبُك إِرثاً قدّمتُه الأوائلُ



سهام الليل

أَتَهْزَأُ بالدُّعاءِ وَتَزْدَريهِ .. وما تَدْري بما صَنَعَ الدُّعَاءُ .. !
سِهامُ اللَّيلِ لا تخطي ولكِنْ .. لَها أَمَدٌ ، ولِلأَمَدَ انقِضاءُ
فَيُمْسِكُها إذا ما شاءَ ربِّي .. ويُرْسِلُها إذا .. نَفَذَ القضاءُ



مقادير

تموتُ الأُسْدُ في الغاباتِ جُوعاً .. ولَحْمُ الضَّأنِ تأكُلُهُ الكِلابُ
وعَبْدٌ قد ينامُ على حَريرٍ .. وذو نَسَبٍ مَفَارِشُهُ ... تُرابُ .. !


عند الله المخرج

وَلَرُبَّ نازلة ٍ يَضيقُ بها الفَتى .. ذَرْعاً وعندَ اللهِ منها .. المخْرَجُ
ضاقَت فلمَّا استحكمَتْ حَلَقاتُها .. فُرِجَت، وكنتُ أظنُّها لا تُفرَجُ !


الأحمق

إذا المرءُ .. أَفشى سِـرَّهُ بلسانِهِ .. ولامَ عليهِ غيرَهُ .. فهو أَحْمَقُ .. !!
إذا ضاق صَدْرُ المرءِ عن سِرِّ نفسِهِ .. فصَدْرُ الذي يستودِعُ السِّرَّ أَضْيَقُ



بليت بأربع

إنِّي بُلِيتُ بأربع ٍيَرْمينني .. بالنِّبلِ ، عن قَوسٍ لهن صَريرُ
إبليسُ والدُّنيا ونفسي والهوى .. أَنَّى يَفِرُّ مِنَ الهوى نِحْرِيرُ ؟!


العلم نور الله

شَكَوتُ إلى وكيع ٍسوءَ حِفظي .. فأرشَدَني إلى ترك المعَاصِي
وأخبَرَني بأنَّ العِلمَ نـورٌ .. ونُورُ اللهِ .. لا يُهدَى لِعَاصِي .. !



أدبني الدهر

كُلمَّا أدَّبني الدَّهرُ .. أرانِي نَقْصَ عَقْلي .. !
وإذا مَا ازددتُ عِلْماً .. زادنِي عِلْماً بجَهْلي



تصفحت إخواني

أُحِبُّ مِنَ الإخوانَ كُلَّ مُواتي .. وكلَّ غَضيض الطَّرفِ عن عَثَراتي
يوافقي في كل أمر أريده .. ويحفظني حيا ً .. وبعد مماتي .. !
فمن لي بهذا ؟ ليت إني أصبته .. لقاسمته مالي من الحسنات ِ
تصفحت إخواني ، فكان أقلهم .. على كثرة الإخوان أهل ثقات ِ



آداب الناصح

تَغَمَّدْني بِنُصحِكَ في انْفِرادي .. وجَنِّبْنِي النَّصيحةَ في الْجَماعَهْ
فإنَّ النُّصْحَ بين الناسِ نوعٌ .. مِنَ التَّوبيخ ِ ، لا أرضَى استماعَهْ
وإنْ خالفْتَِني وعَصَيْتَ قولي .. فلا تَجْزعْ إذا لم تُعْطَ طاعَهْ .. !!



صاحب العلم

رأيتُ العِلمَ صاحبُهُ كريمٌ .. ولو وَلدَتْـهُ .. آبـاءٌ لِئام ُ
وليس يزالُ يرفعُه إلى أنْ .. يُعَظَّمَ أمرَه القومُ الكرامُ
ويتَّبعونَهُ في كُلِّ حال ٍ .. كراعي الضَّأنِ تتبعُهُ السّوامُ
فلولا العلمُ ما سَعِدَتْ رجالٌ .. ولا عُرِفَ الحلالُ ولا الْحَرامُ


كبرياء

سأتركُ حُبَّكُم من غيرِ بُغْض ٍ .. وذاك لكثرةِ الشُّركاءِ فيهِ
إذا سقطَ الذُّبابُ على طَعام ٍ .. رفعتُ يدي ونفسي تشتهيهِ
وتجتنبُ الأسودُ ورودَ ماء ٍ .. إذا كان الكلابُ وَلَغْنَ فيهِ ..!
إذا شَرِبَ الهِزَبْرُ وراءَ كلْب ٍ .. فها ذاكَ الذي لا خيْرَ فيهِ
ويرتجعُ الكريمُ خميصَ بطن ٍ .. ولا يرضى مساهمةَ السفيهِ .. !




عزيز النفس

عزيزُ النفْسِ مَنْ لزمَ القَناعَهْ .. ولم يكشفْ لمخلوقٍ قِناعَهْ
أفادتني التجارِبُ كلَّ عزِّ .. وهل عزُّ أعزُّ مِنَ .. القنَاعّهْ ؟!
فصيِّرها لنفسِكَ رأسَ مال ٍ .. وصِّير بعدها التقوى بضَاعَهْ
ولا تُطعِ الهوى والنفسَ واعملْ .. مِنَ الخيرات قدرَ الاستطاعَهْ
أُحبُّ الصَّالحينَ ولستُ منهم .. لعلِّي .. أنْ أنالَ بهم شفاعَهْ
وأكْرهُ من تجارتُه المعاصي .. ولو كُنا سواءً في البضاعَهْ .. !



صديق صدوق صادق

إذا المرءُ لا يرعاكَ إلاَّ تكلُّفَا .. فَدَعْهُ ولا تُكْثِرْ عليه التَّأسُّفا
ففي الناسِ أبدالٌ وفي التَّركِ راحةٌ .. وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جَفَا
فما كلُّ مَنْ تهواه يهواكَ قلبُه .. ولا كلُّ مَنْ صافيتَه لك قد صَفا
إذا لمْ يكُنْ صَفْوُ الوِدادِ طبيعةً .. فلا خَيرَ في وُدِّ يجيءُ تكلُّفا
ولا خيرَ في خِلِّ يخونُ خليلَهُ ..ويلقاهُ منْ بعدِ المَودَّةِ بالجَفا
ويُنكِرُ عيشاً قد تقادمَ عَهْدُهُ .. ويُظْهِرُ سِرّاً كان بالأمسِ قد خَفا
سلامٌ على الدُّنيا إذا لمْ يكنْ بها .. صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ مُنْصِفا



دع الأيام

دَعِ الأيَّامَ تَفْعَلُ ما تَشَاءُ .. وطِب نَفْساً ، بِمَا حَكَمَ القَضاءُ
ولا تَجْزَعْ لحـادثةِ اللَّيالي .. فما لحـوادثِ الدُّنيـا بَقَاءُ .. !
وكُنْ رَجُلاً ، على الأَهْوالِ جَلْداً .. وشِيْمَتُكَ السَّماحةَ والوَفاءُ
وإنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ في البَرايا .. وَسَرِّكَ أنْ يكونَ لها غِطاءُ
تستَّرْ بالسَّخاء فكلُّ عيبٍ .. يغطِّيهِ ، كما قيلَ ، السَّخَاءُ
ولا حُزْنٌ يَدُومُ ، ولا سُرُورٌ .. ولا بُؤْسٌ عليكَ ولا رخاءُ
ولا تُرِ لِلأَعادي ، قَطُّ ذُلاَّ .. فإنَّ شَمَـاتةَ الأَعْـدا بـَلاَءُ
ولا تَرْجُ السَّماحةَ مِنْ بَخيلٍ .. فما في النَّارِ لِلظَّمآنِ ماءُ
ورِزْقُكَ ليسَ يُنْقِصُهُ التَّأنِّي .. وليسَ يَزِيدُ في الرِّزْقِ العَنَاءُ
إذا ما كُنْتَ ذا قَلْبٍ قَنُوع ٍ .. فأنتَ ، ومالِكُ الدُّنيا سَواءُ
ومَنْ نَزَلَتُ بساحتِه المَنَايا .. فلا أرضٌ تَقِيهِ ، ولا سَماءُ
وأَرْضُ اللهِ واسعةٌ ، ولكِنْ .. إذا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضاءُ
دَعِ الأيَّامَ تَغْدُرُ ،كُلَّ حِين ٍ .. ولا يُغْني عنِ الموتِ الدَّواءُ .. !

شواطئ الفـكر
03-26-07, 02:18 AM
قصائد جميله بكل ماتعنيه الكلمه ..

ركاز استمري بعطاء تميزك هذا

بكل ود تقبلي ارقى التحايا

ركاز
03-26-07, 10:16 AM
شواطئ الفـكر


وجودكم أضفى عليها هذا التميز
فجزيل امتناني لتعينكم للوصول إليها

ضوء الأحلام
04-22-07, 10:15 PM
http://www.4zz.net/up/uploads/b00d7d3547.gif (http://www.4zz.net/up)

ركاز
أبدعتي في إنتقاء الأبيات
سلمت يداكِ

دمتِ بحب الله

http://www.4zz.net/up/uploads/ff0776eb6e.gif (http://www.4zz.net/up)

الألمــاسي
04-22-07, 10:38 PM
سيدتي ((ركاز))..

احسنتي الطرح والاختيار..

تحياتي لكي((ولد ابو متعب))...

((الدينمو))...

دانة الدنيا
04-23-07, 01:37 AM
سهام الليل

أَتَهْزَأُ بالدُّعاءِ وَتَزْدَريهِ .. وما تَدْري بما صَنَعَ الدُّعَاءُ .. !
سِهامُ اللَّيلِ لا تخطي ولكِنْ .. لَها أَمَدٌ ، ولِلأَمَدَ انقِضاءُ
فَيُمْسِكُها إذا ما شاءَ ربِّي .. ويُرْسِلُها إذا .. نَفَذَ القضاءُ


ركاز


نقل رائع للابيات

كروعة تواجدك

تقبلي مروري

وسجلي اعجابي بذوقك الراقي


تقبلي مروري

اختك

دانة الدنيا